المقريزي

154

إمتاع الأسماع

وقال : أبو مخنف : المقتولون من وجوه قريش سبعمائة . وقال أبو جعفر الطبري : قتل من القراء سبعمائة ومن الصاحبة أربعة : عبد الله بن يزيد ابن عاصم ، ومعقل بن يسار ، ومحمد بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن حنظلة الغسيل ، وأنهب المدينة ثلاثا فانتهبت ، وذلك يوم الأربعاء لثلاث أيام ، افتض فيها ألف عذراء ! وكان الذي أدخل أهل الشام بنو حارثة من خلف الناس حينئذ فانهزموا حينئذ ، ودعا مسرف الناس إلى بيعة يزيد على أنهم خول له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما يشاء ، وقتل من امتنع من ذلك حتى أسرف في القتل والظلم ، فسموه مسرفا لذلك ، قبحه الله ( 1 ) . وخرج الحاكم ( 2 ) من حديث يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن عون ، عن خالد ابن عبد الحويرث عن عبد الله بن عمرو رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الآيات خرزات منظومات في سلك ، يقطع السلك فيتبع بعضها بعضا . قال ابن الحويرث : كنا نادين بالصباح وهناك عبد الله بن عمرو وكان هناك امرأة من بني المغيرة يقال لها فاطمة ، فسمعت عبد الله بن عمرو يقول : ذاك يزيد بن معاوية ، فقالت : أكذاك يا عبد الله بن عمرو تجده مكتوبا في الكتاب ؟ قال : لا أجده باسمه ، ولكن أجد رجلا من شجرة معاوية يسفك الدماء ، ويستحل الأموال ، وينقض هذا البيت حجرا حجرا ، فإن كان ذلك وأنا حي ، وإلا فاذكريني ، قال : وكان منزلها على أبي قبيس ( 3 ) فلما كان زمن الحجاج وابن الزبير ورأت البيت ينقض ، قالت : رحم الله عبد الله بن عمرو قد كان حدثنا بهذا . قال كاتبه إنما أحرق البيت في حصار أيام يزيد بن معاوية ، وقال الليث : رمى الحجاج البيت بالنار فأحرقه ، فجاءت سحابة فأمطرت على البيت لم

--> ( 1 ) ( تاريخ الطبري ) : 5 / 495 ، من أحداث سنة ( 63 ه‍ ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 520 - 521 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8461 ) ، وسكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) . ( 3 ) أبو قبيس : اسم جبل .